انتشرت على صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورة مفبركة لأحد نتائج نهاية السنة، أقدم فيها أستاذ على تنقيط تلميذ له بخلفية عنصرية في مادة اللغة العربية، حينما كتب الأستاذ المزعوم أن نقطة التلميذ في مادة العربية ضعيفة جدا، مسترسلا في ما يشبه السخرية أن ذلك يعود بالأساس إلى كونه أمازيغي العرق.
ويتضح من خلال تفحص ورقة نتيجة نهاية السنة، أنها مفبركة بصورة فاضحة، لكون نقط النتيجة تعود للدورة الثالثة، مما يدل على أنها تعود للنظام التعليمي القديم الذي كانت فيه السنة الدراسية تنقسم إلى ثلاث فصول دراسية، فيما النظام التعليمي الجديد لا يوجد فيه إلا فصليين دراسيين، كما أن النتيجة تحمل تاريخيا مضطربا جدا، حيث أن الموسم الدراسي الذي تعود له النتيجة المذكورة مؤرخ بـ 1994/2012، وهو ما يعني أن النتيجة ليست ذو قيمة، علاوة على أن النتيجة تشير إلى أن صاحبها يدرس بالقسم الأول، فيما نقّط الأستاذ بعلامة ممتاز (10/10)، في خانة اللغة الفرنسية، علما أن هذه اللغة لا تدرس بالمستوى الأول، وأن معدل “ممتاز” يستحيل أن يكون في أي تقويم لنهاية السنة.وما أثار القضية هو سرعة انتشار الورقة المفبركة من طرف بعض الصفحات دون تحري دقتها رغم أنها واضحة التزوير، ولم تكتف بذلك بل علقت عليها، معتبرة أن النتيجة تعكس الخلفية العنصرية اتجاه الأمازيغ من طرف الأستاذ المفترض، وهو موقف أكدته بعض التعاليق على الصورة، بالقول أنها دليل على تزايد مظاهر العنصرية ضد الأمازيغ في المغرب.وفي مقابل ذلك، انهالت تعاليق أخرى، تتهم الواقفين وراء ترويج تلك الصورة، بالسعي إلى إثارة النعرات العرقية، عبر الترويج لأكاذيب من شأنها أن تمس الوحدة بين المغاربة، فيما ذهب آخرون إلى القول بأن ترويج هذه الصورة في هذا الوقت سببه تجديد مشاعر الغضب ضد المقرئ الإدريسي الذي يتهمه عدد من الأمازيغ بالعنصرية ضدهم، على خلفية نكتة البخيل التي اعتبرها الكثير أنه يقصد بها تجار منطقة سوس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق