اذا نظرت إلى فاجعة مكناس، وعدد الضحايا و نوع الإصابات في صفوف طلبة و تلاميذ كانوا في طريقهم للكليات و المدارس فوجدوا أنفسهم بمستشفى محمد الخامس المتهالك في نوع الخدمات وغياب الممرضين والأطباء، كما هو حال الحافلة التي استقلوها كرها لا طوعا، ليتأسف على حال العشوائية التي يعرفها قطاع حافلات النقل الحضري بمكناس.
إن تاريخ هاته الشركة منذ حضورها لمكناس حافل بفوضى عارمة على مستويات
عدة ، الحافلات المتهالكة ، المراقبون المعربدون، السائقون المتهورون، جعل
الشركة (سيتي باص) تحطم الرقم القياسي من حيث عدد الخروقات وحوادث السير بمدينة مكناس ، فجميع
المكناسيين يتذكرون أن أسطول الوكالة المستقلة للنقل الحضري لم تعرف في
تاريخها مثل هاته الحوادث، فالخدمات كانت مقبولة نوعا ما مقارنة بالأوضاع
الحالية، لولا الإفلاس الذي أصاب الشركة والذي تسبب في تشريد عشرات
المستخدمين.
أما شركة سيتي باص فقد أوضح احد السائقين أن الشركة تجعل لكل سائق
ومحصل في حافلة نسبة من الإرباح 70 درهما عن كل 1000 درهم، دريهمات كافية
للتهور وقتل الأرواح و التسبب في عاهات و مشاكل و خروقات بالنسبة لسائقين
يعانون الأمرين.
زيادة على ذلك الأسطول الذي لا يعرف الصيانة و التنظيف إلا مرة كل عدة
شهور، فبعض الحافلات التي لا تصلح للنقل يسمع صوت محركها كأنه زلزال، أصرت
الشركة على إدخالها للخدمة رغم حالة محركها المهتزلة وأصبح مصدر
سخرية دون الحديث عن حال الحافلة الذي يبعث على الشفقة.
كل هاته التفاصيل والأسباب كفيلة بجعل الجهات المسؤولة تحرص على التدخل
لوضع حد للفوضى والعشوائية الفظيعة التي تسببها شركة سيتي باص في مدينة مكناس ووقف الاستغلال
البشع من طرف الشركة للمواطن و المستخدمين على السواء.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق