فضيحة التربية الوطنية بنيابة بسيدي بنور


يعرف قطاع التربية والتعليم بسيدي بنور شبه السكتة القلبية ان لم توافه المنية فعلا على إثر التسيير الإرتجالي والضعيف لمعظم المرافق التربوية والتعامل اللاتربوي مع كل العاملين بالقطاع ودون استثناء من طرف القيمين على الشأن التربوي.

ولنقتصر الحديث ونبين للرأي البنوري عامة مدى الحيف والظلم الذي يعيشه الأستاذ والأستاذة على السواء جراء عدم قيام أجهزة التفتيش بدورها المنوط بها كتكوين وتأطير أطر التدريس وتمكينهم من اكتساب المهارات والتقنيات البيداغوجية الحديثة لتستفيد منهم المنظومة التربوية بكاملها تلاميدا وأطرا، والحال أن جهاز التفتيش بنيابة سيدي بنور يشكو من عدم كفاءة أجهزته نتيجة عدم تحيين مكتسباتهم العلمية، كما أن المفتشين دأبو على تزويج التكوينات (الناقصة) بتعويضات التنقل رغم توفرهم على اللوجستيك الضروري لأداء مهامهم، فأصبح المفتشون والمفتشات يتصيدون المقاطعات التي تدر الدخل ويتضاربون أسهمهم وأصدقاءهم من الأولين واللاحقين وحتى أزواجهم متسابقين على العلاوات والهدايا من التعليم الخاص، أما الواهنون منهم فيتصيدون أطر التدريس أيام السبت وعند العطل ربما يظفرون بضحية يصبون جام غضبهم عليها.

أما غياب مفتشي التعليم الثانوي عن الشأن التربوي فله حسناته كما له مساوئه،أما الحسنات فجل المفتشين يشتغلون في القطاع الخاص بمدن كالدار البيضاء ويدرون دخولا ما أهولها متناسين واجبهم الأصلي والمهني، فلا يقدمون الى سيدي بنور إلا يوم الثلاثاء وصيفا حينما ينهون أشغالهم الخاصة وبالتالي يسطرون العشرات من الزيارات الوهمية في ظرف قياسي،  وأما المساوء فكم من أستاذة وأستاذ لم يزرهم أي مفتش مند ظفرهم بشهادة الكفاءة المهنية وكم من أستاذ وأستاذة لا زال ينتظر قدوم المفتش من أجل نقطة ما فقط لأجل الترقي، والمصيبة الأكبرهي حينما تعتمد النيابة على أستاذ مرشد مكان المفتش الغير معين أصلا، فيصول ويجول  يهدد بدوره كل من سولت له نفسه، وعذرا ان أطلت فالأمر يتعلق بأستاذ مرشد للفلسفة بنيابة سيدي بنور، نظرا لعدم توفر النيابة على مفتش للمادة قامت الأكاديمية بالتعاقد مع مفتشة للفلسفة من أجل اتمام امتحانات الكفاءة المهنية لفائدة أربع أساتدة بالإقليم والذين انتظروا مدة ثلاث سنوات عوض سنة واحدة، الغريب في الأمر هو أن المفتشة أعطت نقط النجاح باليوسفية لصالح أستاذين من أصل اثنين، لكن حظ اساتدة سيدي بنور كان عاثرا وبالتالي نجح استاد من أصل أربعة رغم تمكن الأساتدة من تأديتهم واجبهم بكل حرفية، السبب في (سقوط ) باقي الأساتدة هو الأستاد المرشد المرافق للمفتشة نظرا لشنان سابق بينهم بسبب تصحيح امتحانات الباكالوريا السابقة.

كل هذا وغيره يحدث أمام ناظري النائب الإقليمي الذي يساهم بشكل رئيسي في خلق هذا الوضع المتأزم. فالنائب الإقليمي يتعامل بالوجهيات مع المفتشين ويناصرهم في مواقفهم ارضاء لهم. فهم يستفيدون من سيارات النيابة في قضاء ماربهم التي لا تقضى الا أيام السبت . ذلك أسوة بالنائب الاقليمي حيث انه يتنقل يوميا بين منزله في الجديدة و النيابة في سيدي بنور و يلي ما يلي دلك من تغيبات و( تعطلات) وتعطيل ونهب كازوال دافعي الضرائب. تخيلو معي 200 كلم يوميا أي 1000 كلم اسبوعيا اي 4000 كلم شهريا. 

كيف سيفسر النائب الإقليمي هذا الإستهلاك المهول للمحروقات وهو الذي باشر العمل بهده الطريقة مند توليه مهام نيابة اليوسفية، لقد كان الأجدى أن يقوم بنقل البريد بدل المساعد التقني المسكين، أم هي وسيلة لتبرير هذا الإستهلاك.

إن النائب الإقليمي هو المسؤول الأول والأخير عن (التربية) الوطنية بالإقليم وهو المسؤول عن أداء أطر الادارة والتفتيش وأي تقصير أو سوء تدبير في كل المجالات التربوية والبشرية و المادية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق